أعترف أن هذه الاعتراضات النظرية مهمة وجديرة بالتأمل لأنها ترسخ فهم إشكالات الوعي النظري والمنهجي المتعلقة بالدراسات التي تطال مفهوم الشاعر ووعيه وموقعه بطريقة أكثر عمقا وأكثر معرفة وجدية. لكن في ظني مثل هذه الاعتراضات سابقة لأوانها، معها كأنك تضع العربة قبل الحصان، أو كأنك ...
بينما يصعب – بالمقارنة – انبثاق مثل هذه الدوافع في ثقافة أخرى بحيث تكون رافعة في وجود نظريات بهذا الحجم من التراكم في النظريات والحقول المعرفية المتصلة بها ، وأنا أعني هنا الثقافة العربية المعاصرة.
حين تعود للكتابة بعد انقطاع طويل، لا تجد شيئا يثبت أنك عدت، لا إضاءة خافتة في ممراتها، ولا باب يطلق صريره كي يوقظ حواسك النائمة، ولا يد تزيح الغبار عن نوافذها، ولا همسات العابرين بين غرف الكلمات الضيقة، ولا تلك الطرق السرية التي لا يعرفها ...
حين استرجع الآن بعد مرور سنين عديدة كتابات الذين انشغلوا من المفكرين والأدباء العرب بالتفكير في الحداثة الاجتماعية والأدبية وسبل الوصول إليها والصراع الذي صاحب هذا التفكير، ناهيك عن الكتابات التي انشغل أصحابها بأفكار ما بعد الحداثة، إذ تبنى أغلبهم منظورا يدافعون فيه بحماس منقطع ...
قال لي أحد الأصدقاء ذات مساء «أنت لا تجيد ابتكار حياتك الخاصة»، كان محقا فيما ذهب إليه، لكني لم أرفض الحياة حينما استوقفني الشعر في منتصف الطريق، وجرني معه إلى الهاوية.لم أدرك هذا المعنى إلاَ مؤخرا، وذلك عندما وطأت قدماي الأرض الموعودة للأجداد.كنت مجردا من ...
قراءة المشهد الشعري أو الإبداعي على وجه العموم انطلاقا من مقولات ونماذج معيارية تقاس عليها التجارب الشعرية شيء، ومحاولة رصد سماتها الفنية وعالمها الشعري وما تحاول قوله لنا شيء آخر.المقارنة نموذج معياري يمكن التعويل عليه، في فهم هذه التجارب من العمق، شريطة أن نعي محدودية ...
لا غرابة أن يعلن حزب الله وأنصاره وإعلاميوه أنهم انتصروا على إسرائيل نصرا إلهيا، رغم ما حل بهم من قتل وتهجير ودمار وتفجير طال قائدهم ورموز الصفين الأول والثاني، وطال مخازن أسلحتهم وصواريخهم وطرق إمدادهم.لا غرابة إذن لأن معيار الانتصار والهزيمة لا يتعلق عنده بالنتائج ...
إن أكثر الأسباب التي أبقت على الأغراض الشعرية عند العرب، ولم يستطيعوا التحرر منها، كما يقول أكثر الباحثين، هو تحول الغرض الشعري إلى سلطة ترتبط بالنوع الأدبي.لكن دعونا نفرق بين الغرض والنوع الأدبي، فالغرض هو الغاية من إنشاد القصيدة، أكان مديحا أو فخرا أو هيجاء ...